الأدوية الوهميَّة placebos ما هي؟

بيت الداء23 يناير 202412 مشاهدةآخر تحديث :
الأدوية الوهميَّة placebos
الأدوية الوهميَّة placebos

هي عبارة عن مواد لا تحتوي على أي مكون فعال يمكن أن يؤثر على الجسم، ولكنها تعطى للمرضى بهدف التأثير على عقلهم أو توجيههم نحو الشفاء. يتم استخدام الأدوية الوهمية في الأبحاث السريرية والتجارب السريرية للمقارنة بين تأثير الدواء الفعلي وتأثير عقلي أو نفسي.

الأدوية الوهميَّة placebos

هي موادّ تُصنَع بحيث تشبه الأدوية، دون أن تحتوي على المادة الدوائية الفعَّالة.

 

 

تُصنع الأدوية الوهميَّة بحيث تبدو مشابهة تمامًا للأَدوِيَة الحقيقية، إلَّا أنَّها تكون محتوية على مادة غير فعَّالة، كالنشاء أو السكَّر.ويقتصر استعمالُ الأدوية الوهميَّة حاليًّا على الدراسات البحثيَّة.

يشعر بعضُ الأشخاص الذين يستعملون الأدوية الوهميَّة بالتحسُّن، رغم عدم وجود مواد دوائيَّة فعَّالة.وتظهر عندَ البعض الآخر “الآثار الجانبية”. وتسمَّى هذه الظاهرة بتأثير الدواء الوهمي placebo effect، والذي يبدو أنه يحدث لسببين:

  • السببُ الأول هو التغيُّر العَرَضي coincidental change؛حيث تظهر الكثير من الحالات الصحيَّة والأَعرَاض وتزول من دون علاج، لذلك فإنَّ شعورَ الشخص الذي يستعمل الدواء الوهمي بالتحسُّن أو بتفاقم الحالة قد يكون عَرَضيًّا.وعندَ حدوث هذا التغيُّر، فإنَّ الفضلَ أو اللوم على النتيجة قد يعود بشكلٍ غير صحيح إلى الدواء الوهمي .
  • أمَّا السببُ الثاني فهو التوقُّع anticipation (الذي يُسمَّى قابلية الإيحاء أحيانًا).

 

إنَّ توقُّعَ قيام الدواء بعمله غالبًا ما يجعل الأشخاص يشعرون بالتحسُّن فعلاً.

ويكون التأثيرُ الرئيسي للدواء الوهمي في الأَعرَاض بدلًا من المرض الفعلي؛فمثلًا، لا يؤدي استعمال الدواء الوهمي إلى تسريع شفاء العظم المكسور، ولكنه قد يجعل الألم يبدو أقلَّ شدَّة.ويبدو أنَّ بعضَ الأشخاص يكونون أكثرَ استعدادًا لتأثير الدواء الوهمي من غيرهم.كما يكون الأشخاصُ، الذين لديهم موقف إيجابي تجاه الأدوية والأطباء والممرِّضات والمستشفيات، أكثرَ استعدادًا للاستجابة للدواء الوهمي من الأشخاص الذين لديهم موقف سلبي.

عندما يَجرِي تطوير دواء جديد، يقوم الباحثون المشرفون على الدراسات بالمقارنة بين تأثير الدواء الحقيقي وتأثير الدواء الوهمي، وذلك لأنَّ أيَّ دواء قد يكون له تأثيرٌ الدواء الوهمي غير المرتبط بتأثير الدواء الحقيقي.ولذلك، يجب أن يكونَ تأثير الأدوية الحقيقية مُميَّزًا عن تأثير الأدوية الوهميَّة.

وفي العادة، يُعطى نصف المشاركين في الدراسات الدواء الحقيقي، بينما يُعطى النصفُ الآخر دواءً وهميًا يطابق الدواءَ الحقيقي في المظهر عادةً.وفي الواقع، لا يعرف المشاركون ولا الباحثون أيُّ المجموعتين استعملت الدواء الحقيقي أو الدواء الوهمي (هذا النوع من الدراسة يسمى الدراسة مزدوجة التعمية).

وعندَ اكتمال الدراسة، تُقارن جميع التغيُّرات المُلاحظة عند المشاركين الذين استعملوا الدواء الفعَّال مع التغيُّرات الملاحظة عند المشاركين الذين استعملوا الدواءَ الوهمي.

ينبغي أن يكون تأثيرالدواء الحقيقي أفضلَ بكثير من تأثير الدواء الوهمي لإجازة استعماله.يُلاحظ في بعض الدراسات حدوثُ تحسُّن عند نَحو 50٪ من المشاركين الذين استعملوا الدواءَ الوهمي (مثال على تأثير الدواء الوهمي)، ممَّا يجعل من الصعب إظهار فعَّالية الدواء التي يجري اختباره.

تعتمد فعالية الأدوية الوهمية على التأثير النفسي والتوقعات المرتبطة بها. فعندما يعتقد المريض أنه يتلقى دواء فعال، يمكن أن يحدث تغير في استجابة الجسم والعقل. تظهر البحوث أن الأدوية الوهمية يمكن أن تساعد في تخفيف بعض الأعراض أو الألم في بعض الحالات. ومع ذلك، فإن استخدام الأدوية الوهمية للاستدراج الطبي يعد غير أخلاقي وغير مقبول، ويجب أن يتم استخدامها فقط في إطار الأبحاث السريرية المعتمدة وتحت إشراف طبيب مؤهل.

ما هي الحالات التي يمكن أن تستفيد من استخدام الأدوية الوهمية؟

 

تستخدم الأدوية الوهمية في الأغلب في الأبحاث السريرية كجزء من التجارب السريرية، وعادةً ما يتم استخدامها في مجموعة واسعة من الحالات لدراسة تأثير العلاج الفعلي مقارنة بتأثير العلاج الوهمي. ومع ذلك، هناك بعض الحالات التي يُعتَقَد أن استخدام الأدوية الوهمية يمكن أن يكون له بعض الفوائد، وتشمل ما يلي:

  1. الألم المزمن: قد تساعد الأدوية الوهمية في تخفيف الألم المزمن في بعض الحالات. يُعتَقَد أن التأثير النفسي والتوقعات المرتبطة بتلقي العلاج يمكن أن يحدث تغييرًا في استجابة الجسم للألم.
  2. الاضطرابات النفسية: قد يكون للأدوية الوهمية تأثير محدود في بعض الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب الخفيف إلى المعتدل. قد يؤدي التفكير في تلقي العلاج إلى تحسين المزاج والرفاهية.
  3. الاضطرابات الوظيفية: بعض الاضطرابات الوظيفية مثل القولون العصبي والصداع النصفي قد يمكن أن تستفيد من الأدوية الوهمية. يُعتَقَد أن التأثير النفسي والعقلي للعلاج الوهمي يمكن أن يؤثر على الأعراض المرتبطة بهذه الحالات.

مع ذلك، يجب أن يتم استخدام الأدوية الوهمية فقط تحت إشراف طبيب مؤهل وفي إطار الأبحاث السريرية المعتمدة. ويجب على المرضى الاستشارة بشأن أي علاج يهدف إلى تحسين حالتهم الصحية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة